وصلت مساء الجمعة ومعي حقيبة ودفتر، ودون أي قائمة بأماكن يجب زيارتها. للمرة الأولى، كانت الخطة ألّا تكون هناك خطة.
ما وجدته بدلًا من ذلك
مخبزًا لا يفتح إلا عند الفجر. ومكتبة بلا لافتة. ورجلًا مسنًّا شرح لي تاريخ البلدة في عشرين دقيقة وثلاثة أكواب من الشاي، ورفض أن أدفع ثمن أيٍّ منها.
من دون جدول، صار كل منعطف اختيارًا لا نقطة تفتيش. بقيت حيث كنت سعيدًا، وغادرت حيث لم أكن. وجلست ساعة على جدار الميناء لأن الضوء على الماء كان أجمل من أن أتركه.
لم يكن شيء من ذلك ليرد في دليل سياحي، لكنه كان الرحلة كلها.
كيف تسافر بلا خطة
- احجز السرير، ولا شيء غيره.
- اسأل أهل المكان أين يأكلون، لا أين يذهب السيّاح.
- قل نعم لأول دعوة غير متوقعة.
الخوف من تفويت شيء
أصعب ما في الأمر كان المساء الأول، حين أدركت أنني لا أعرف بماذا «تشتهر» البلدة. كدت أبحث، وكدت أكتب قائمة. ما أوقفني هو أن القائمة كانت ستحوّل العطلة إلى امتحان قد أرسب فيه.
بدلًا من ذلك مشيت حتى جعت، وأكلت حيث بدت الأضواء دافئة. كانت أفضل وجبة في الرحلة، في مطعم بلا موقع إلكتروني وبتسع طاولات. وعلمت لاحقًا أن المعلم الشهير الذي يزوره الجميع كان على بعد عشر دقائق. لم أره قط، ولم أندم على ذلك لحظة.
عدت إلى البيت مرتاحًا بطريقة لم تنجح فيها أي عطلة مخطّطة بعناية.




اترك تعليقاً