لم أجد وقتًا إضافيًا، بل أزلت بعض العوائق بيني وبين الصفحة التالية.
لسنوات كنت أقول لنفسي إنني مشغول جدًا على القراءة. ثم أحصيت الدقائق التي أقضيها في التمرير خلال يوم واحد، فتوقفت عن قول ذلك.
ثلاثة تغييرات صغيرة
- الكتاب يعيش على الوسادة، لا على الرف.
- أسمح لنفسي بترك أي كتاب بعد خمسين صفحة.
- أقرأ قليلًا كل صباح قبل الهاتف.
التغيير الأول يجعل القراءة هي الخيار التلقائي في الليل. والثاني يزيل الذنب الذي كان يُبقيني عالقًا في كتب لا أستمتع بها. والثالث يمنح اليوم بداية أهدأ.
صارت القراءة شيئًا أعود إليه، لا شيئًا أجدوله.
الإذن بالتوقّف
قاعدة الخمسين صفحة تستحق فقرة خاصة، لأنها غيّرت أكثر من القاعدتين الأخريين مجتمعتين. كنت أُنهي كل كتاب بدافع واجب غامض، فكانت رواية مملّة واحدة كفيلة بإيقاف قراءتي شهرًا كاملًا.
الآن، إن لم يكسب الكتاب انتباهي حتى الصفحة الخمسين، أضعه جانبًا بلا شعور بالذنب. أحيانًا أعود إليه بعد سنوات فأحبّه، لأنني صرت أخيرًا القارئ المناسب. وأحيانًا لا أعود. في الحالتين، يأخذ الكتاب التالي فرصته أبكر.
القراءة ليست امتحانًا تنجح فيه بإنهاء الكتاب، بل حوار، ومن حقك أن تغادر حوارًا لا يقود إلى شيء.
قرأت ثلاثة وعشرين كتابًا هذا العام. لم أبذل جهدًا أكبر، بل جعلت الأمر أسهل فقط.




اترك تعليقاً